عبد الرحمان بن اسحاق الزجاجي
95
كتاب اللامات
باب لام المضمر لام المضمر هي اللّام الخافضة للأسماء في خبر إنّ أو غيره ، كقولك : هذا لك ، ولكما ، ولكم ، ولهم ، وله ، وما أشبه ذلك ، كما قال تعالى : ( لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ ) « 1 » و ( لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ ) « 2 » . وهي مفتوحة مع جميع المضمرات إلّا مع ضمير الواحد إذا أخبر عن نفسه ، كقولك : لي غلام ، ولي ثوب ؛ وإنّما انكسرت مع الياء هاهنا ، لأنّ من شأن الإضافة أن تكسر ما قبلها إلّا أن يكون حرف مدّ ولين كقولك : هذا ثوبي وغلامي ، ورأيت ثوبي وغلامي ، ومررت بثوبي وغلامي ، يكون على حال واحدة كما ترى . فإن كان قبلها ألف لم يمكن كسرها لأنّ الحركة في الألف غير سائغة ، فتترك الألف على حالها وتفتح ياء الإضافة كقولك : هذان غلاماي ، وهذا « 3 » فتاي ، ورأيت فتاي ، ومررت بفتاي ورحاي ،
--> ( 1 ) الكافرون 109 : 6 . ( 2 ) الآية : ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ . ) فصلت 41 : 8 وقال تعالى : ( بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُوعُونَ . فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ . إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ ) الانشقاق 84 25 . ( 3 ) في الأصل : وهذان .